أخبار التقنية

تيك توك تواجه شبح الإغلاق في كندا: الشركة تطالب بالحوار وتعرض نماذجًا عالميةً للحلول الأمنية

في خطوة تهدد استمرار حضوره الرقمي الواسع، يواجه تطبيق تيك توك الشهير خطر الإغلاق في كندا بعد أشهر من تصاعد القلق بشأن قضايا الأمن السيبراني وحماية البيانات، فيما تبذل إدارة الشركة جهودًا متواصلة للحفاظ على عملياتها هناك وسط تجاهل رسمي مستمر لمطالبها بعقد مفاوضات مباشرة مع الحكومة الكندية.

دعوات عاجلة لفتح باب الحوار

أوضح ستيف دي آير، مدير الشؤون الحكومية لدى تيك توك في كندا، في مقابلة صحفية أن كافة محاولات الشركة لفتح قنوات تواصل مع المسؤولين الكنديين باءت بالفشل حتى الآن، مطالبًا الحكومة بضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار من أجل التوصل إلى حل عملي يوازن بين حماية الأمن القومي واستمرار أعمال الشركة.

“ما زلنا نتطلع للوصول إلى طاولة المفاوضات، والوقت ينفد”، بحسب تصريحات دي آير، الذي أشار أيضًا إلى رفض الجهات الرسمية الإفصاح عن الموعد النهائي لتنفيذ قرار الإغلاق.

تجميد استثمارات وتهديد بفصل الكادر الوظيفي

على خلفية القرار الكندي الصادر في نوفمبر الماضي والقاضي بإغلاق وحدة تيك توك الكندية، باشرت الشركة هذا الشهر وقف تمويل البرامج الثقافية والرعايات، في محاولة لتقنين الإنفاق استعدادًا لأي تطورات سلبية قادمة. ويتزامن ذلك مع طعن الشركة على أمر الإغلاق أمام القضاء المحلي لمحاولة كسب وقت إضافي لبدء مفاوضات حقيقية.

علاوة على ذلك، وجّه شو زي تشيو، الرئيس التنفيذي لشركة تيك توك، رسالة عاجلة إلى وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي في 2 يوليو الحالي، طالب فيها بعقد اجتماع عاجل خلال الأسبوعين المقبلين. وأشارت نسخة من الرسالة إلى أن عملية تصفية أعمال الشركة في كندا تقترب من منعطف حاسم، محذرة من إمكانية فصل جميع الموظفين الكنديين البالغ عددهم 350 موظفًا في تورنتو وفانكوفر، ووقف أي دعم استثماري أو رعاية لمبدعي المحتوى الكندي.

تعرف على: حلول لمشكلة عدم اتصال iPhone بالواي فاي

محاولات تقديم نماذج أمنية وحلول مبتكرة

واقتداءً بمواقفها في أسواق دولية أخرى، أوضح دي آير أنه في حال تم السماح بمفاوضات حقيقية مع السلطات الكندية، قد تعرض تيك توك تنفيذ نموذج أمني مشابه لمشروع “تكساس” الذي أطلقته في الولايات المتحدة و”مشروع كلوفر” في الاتحاد الأوروبي، بهدف حجب بيانات المستخدمين ومنع إرسالها لأي جهات خارجية. كما استعانت الشركة في بريطانيا بشركة استشارية لفحص إجراءات حماية البيانات وزيادة الشفافية تجاه الجهات الحكومية والمستخدمين.

بيانات المستخدمين الكنديين والإسهام الاقتصادي

حاليًا، تخزن تيك توك بيانات المستخدمين الكنديين في مراكز بيانات تقع في الولايات المتحدة، أيرلندا، سنغافورة، وماليزيا. وبالإضافة للدور الرقمي والاجتماعي الذي تلعبه في البلاد، تؤكد الشركة أنها دفعت ضرائب بقيمة 340 مليون دولار كندي للفترة بين 2019 و2024، وتخدم حوالي 14 مليون مستخدم كندي.

السياق السياسي والظرف الإقليمي والدولي

بحسب دي آير، يعود قرار الإغلاق إلى حكومة سابقة برئاسة جاستن ترودو، بينما تشهد مواقف الحكومات الغربية بشأن تيك توك تطورات ملحوظة. ففي الولايات المتحدة، علّق الرئيس السابق دونالد ترامب قرارًا كان سيجبر الشركة المالكة “بايت دانس” الصينية على بيع التطبيق أو إغلاقه، وأعلن مؤخرًا عن وجود مشترٍ جديد للعمليات في السوق الأمريكية.

مستقبل تيك توك في كندا: مجهول لكنه مفتوح على جميع الاحتمالات

رغم قرار الإغلاق المرتقب، سيبقى تطبيق تيك توك متاحًا ضمن متاجر التطبيقات للمستخدمين الكنديين في الوقت الحالي، في ظل غموض حول مصير الموظفين والمبدعين المحليين والدعم الاستثماري للقطاع الرقمي في البلاد. وبينما تواصل إدارة تيك توك رفع الصوت من أجل حلول وسط تفاهمات جديدة، تبقى الكرة في ملعب السلطات الكندية لاتخاذ قرار نهائي قد يكون له تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة على قطاع التكنولوجيا والإبداع الرقمي في كندا.

السابق
رابط موقع مصري للربح من الانترنت بطريقة مضمونة 100%
التالي
موقع سيارتي لشراء وبيع السيارات بكل سهولة بخصومات 2026